الحطاب الرعيني
142
مواهب الجليل
طلاقه وميراث زوجته منه بمنزلة المريض ، فإن مات من ذلك لم ترثه على أحد القولين ، وإن سلم صح النكاح ونكاح من قرب للقتل غير جائز لأنه مضار . ويختلف إذا نكح وهو في السجن هل يمضى نكاحه أو لا ؟ فإن كان القتل حقا لله كالمحارب . يكون قد قتل والزاني المحصن يحبس ليرجم لم أر له أن ترثه ، وإن كان حقا لآدمي مما يرجى العفو عنه كان الامر أوسع . ص : ( وللمريضة بالدخول المسمى وعلى المريض من ثلثه الأقل منه ومن صداق المثل ) ش : اعلم أنه إذا لم يدخل المريض على زوجته أو الزوج الصحيح على المريضة فلا صداق لها وقاله ابن الحاجب وغيره . وإن دخل الصحيح على المريضة فلها المسمى . اللخمي : من رأس ماله . قال في التوضيح : بلا خلاف . وهذا معنى قوله : وللمريضة بالدخول المسمى . وإن كان المريض هو الداخل على زوجته الصحيحة فلها من الثلث خاص الأقل من المسمى ومن الصداق المثل وإلى هذا أشار بقوله : وعلى المريض الخ . وسيذكر في باب الوصايا ما يبدأ عليه وما يبدأ هو عليه . والظاهر أنه إن كان الزوج مريضا والزوجة مريضة يكون الحكم فيه كالحكم فيما إذا كان الزوج فقط هو المريض . لأنه علل في التوضيح كون المسمى لها فيما إذا كانت هي المريضة فقط بأن الزوج صحيح لا حرج عليه والله أعلم . فرع : وأما إذا غصب المريض امرأة فصداقها من رأس المال قولا واحدا ، لأنها لم تدخل على الحجر بخلاف المختارة . قاله في الذخيرة ناقلا عن صاحب البيان . فرع : وأما الإرث فإن كان الزوج هو المريض فلا ترثه الزوجة المتزوج بها في المرض ولا يرثها ، وكذلك إذا كانت الزوجة هي المريضة وماتت فلا يرثها . وهذان الوجهان منصوص